الإمام أحمد بن حنبل

121

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3622 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ ، قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ ،

--> لا نعلمه عن جابر إلا من هذا الوجه ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وهو سيئ الحفظ . وعن عمار بن ياسر عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في " المجمع " 253 / 6 ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه أيوب بن سويد ، وهو متروك ، ووصفه ابن حبان في " ثقاته " بأنه ردئ الحفظ . وعن أنس عند أبي نعيم في " تاريخ أصبهان " 139 / 1 . قوله : " لا يحل دم امرئ " : أي : إهراقه . قال السندي : قوله : " يشهد . . . إلخ " ، إشارة إلى أن المدار على الشهادة الظاهرية ، لا على تحقق إسلامه في الواقع . الثيب الزاني : الزاني المحصن ، وهذا تفصيل للخصال الثلاث بذكر المتصفين بها ، والتقدير : يقتل الثيب الزاني . والنفس بالنفس ، أي : تقتل النفس بمقابلة النفس . والتارك لدينه ، أي : لدين الإسلام ، لأن أول الكلام فيه . المفارق للجماعة ، أي : جماعة المسلمين لزيادة التوضيح . ثم المقصود في الحديث بيان أنه لا يجوز قتله إلا بإحدى هذه الخصال الثلاث لا أنه لا يجوز القتال معه ، فلا إشكال بالباغي لأن الموجود هناك القتال لا القتل ، بقي الإِشكال بالصائل وقاطع الطريق والساب ، والأوجه أن يقال : معنى إلا بإحدى ثلاث : إلا بمثل إحدى ثلاث مما ورد الشرع بقتله به ، أي : لا يحل قتله إلا بما أحل الشرع به قتله ، فرجع حاصله إلى معنى قوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( ظ 14 ) : مع النبي .